الشيخ محمد باقر الإيرواني

93

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

1 - إن ظاهر لفظ النهي وإن كان هو التحريمي إلّا أن ملاك البحث يعم التنزيهي ، ومعه لا وجه لتخصيص العنوان . واختصاص عموم الملاك بالعبادات لا يوجب الاختصاص بالتحريمي كما لا يخفى . 2 - لا وجه لتخصيص النهي بالنفسي بل يعمّ الغيري ، وهو واضح إذا كان أصليا ، وأما إذا كان تبعيا فهو وإن كان خارجا عن عنوان البحث لاختصاصه بدلالة النهي - والتبعي هو من مقولة المعنى - إلّا أنه داخل في ملاكه ، فإن دلالته على الفساد هي من جهة دلالته على الحرمة من دون مدخلية للفظ ، وأيضا من غير مدخلية لاستحقاق العقوبة خلافا للقمي . ثمّ إنه مما يؤيد عموم البحث للغيري أنهم جعلوا ثمرة النزاع في أن الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده فساده إذا كان عبادة . * * *